البهوتي
84
كشاف القناع
زوجته ، ( وتنقضي عدتها ) لئلا يجمع ماءه في رحم أختين ونحوهما ، وذلك حرام لما تقدم ( ودواعي الوطئ مثله ) أي مثل الوطئ فتحرم . صححه في الانصاف لأن الوسائل لها حكم المقاصد ، ويجوز الجمع بينهما في الخلوة ( وإن اشترى جارية ووطئها حل له شراء أمها وأختها وعمتها وخالتها ، كما يحل له شراء المعتدة والمزوجة ) والمجوسية والمحرمة لنحو رضاع . ( وإن اشترى من يحرم الجمع بينهما ) كالأختين ( في عقد واحد صح ) العقد . قال في الشرح : ولا نعلم خلافا في ذلك . ( وله وطئ إحداهما ) أيتهما شاء لأن الأخرى لم تصر فراشا ، كما لو كان في ملكه إحداهما وحدها . ( وليس له الجمع بينهما في الوطئ ) لقوله عليه الصلاة والسلام : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجمع ماءه في رحم أختين . ( وأما الجمع ) بين الأختين ونحوهما ( في الاستمتاع بمقدمات الوطئ فيكره ولا يحرم قاله ابن عقيل ) وقال القاضي : يحرم كالوطئ . وقاله ابن رجب : بحثا في القاعدة السادسة والثلاثين بعد المائة ، وصححه في الانصاف كما جزم به المصنف آنفا ، ولو حمل كلام ابن عقيل على ما قبل وطئ إحداهما لم يعارض كلام القاضي وغيره . ( فإن وطئ ) من ملك أختين ونحوهما ( إحداهما فليس له وطئ الأخرى ) ، لعموم قوله تعالى : * ( وأن تجمعوا بين الأختين ) ( النساء : 23 ) * فإنه يتناول العقد والوطئ جميعا كسائر المذكورات في الآية يحرم وطؤهن والعقد عليهن ، ولأنها امرأة صارت فراشا فحرمت أختها كالزوجة ، ويستمد التحريم ( حتى يحرم الموطوءة على نفسه بعتق أو تزويج بعد استبرائها ، أو إزالة ملكه ولو ببيع ونحوه ) كهبة ، ( للحاجة ) إلى التفريق . لأنه يحرم الجمع في النكاح . ويحرم التفريق فلا بد من تقدم إحداهما وكلام الصحابة والفقهاء بعمومه يقتضي هذا ( قاله الشيخ وابن رجب ) وجزم بمعناه في المنتهى ( 3 )